نثر
نثر فني ، قصص قصيرة ، خواطر ، يوميات .
-
في مقاومة النسيان
تنثال من الصورة المهمشة في رف المكتبة الأسفل ، نداءات الماضي ، أماكنه وطقوسه القديمة القديمة التي مازالت محافظةً على رونق الأصوات ومحاسن العبث البريء حين أُجيل نظري فيها . وبعد أن تنازلت الأسئلة عن جمودها وانسكبت ، لتنالني إجابةً إجابةً : -(**..لعلها من تصويري أو من صور رحلتنا بالعيد **.. يظهر أنها سقطت من ألبوم الصور القديم **.. مهملة ، وتحتضر ببطء )-أعدتُ…
أكمل القراءة » -
ما لاح بالأفق ..
أخذ الظلُّ غناءه على ذراعيه وأعلنَ نغمةَ الإقدام والمواجهة بعد أن كان يخوض ما يخوضه الشعراء من تلميحٍ وإزاحةٍ وهروبٍ و شارعٍ مفقود ونافذةٍ تائهة ، وقد لاح بالأفق كيف تكون النهايات السعيدة له مرارةً لغيره ، وأنا في أنحاء كل ذلك مدركٌ منذ أن أعجبتني الموسيقى بأن الليل له رقصاته في الحرب والسلم .لا أنفاس للحيرة بعد هذه الطبيعة…
أكمل القراءة » -
بلا غزلان
بجوار الباب ، ولحنادس الليل حينها صولة الأُسدِ وهبّة الريح ، وتكاد أجفاني أن تعترف بفقدانها لهويتها ، ولولا نورٌ خافت يتسلل من ثغرةٍ في نافذةٍ عن يميني ، لما أبصرت نفسي.
أكمل القراءة » -
النهر والرواية ..
بموجة عارمة من القراءات في عالم الفلسفة والأدب خلال الأسابيع الماضية غرقت ، ثم أطلقت سراح ذهني بفترة جَزْر لأستوعب ما بهذا العالم من تناقضات ومسارات وها هي النقوش الأثرية بالذاكرة ، قد أشارت بكل أصابعها إلى ميولي الذوقية في الانحياز لما هو شاعري في الأسلوب أو المعنى ، فمثلا مازالت هذه ترفرف في علياء ذهني : يتحرك الماء في النهر…
أكمل القراءة » -
إنجازات هادئة
حركة النغمات في الموسيقى ، انتقالها للأمام والخلف ، ابتعادها واقترابها وتناوب ظهورها وغيابها ، يثير بنا معنى قريبًا من المعنى الذي نحققه بحركتنا وسكوننا وذهابنا ومجيئنا ، مما يستدعي لذة الإنجاز والوصول ويشعرنا وجدانيًا بها دون جهد وهذا ربما سر انجذابنا للموسيقى ، فالأمر بأعماقه ليس مرتبطًا بالصوت بل بالحركة .إنه لتدهشني الحياة بالذبول والينوع والتفصيل والإيجاز ، وإنني…
أكمل القراءة » -
الجسدي والشخصي بالشعر ..
قابليتك للتوهم وهي صفة شعرية أصيلة تجعلك في ارتياب من نفسك في حين من يستحق الارتياب هو شخص خاطئ بجوارك ، وقد تدفعك لكراهية ذاتك وأنت تقصد انزعاجك من الأرضية المتسخة هناك ، وهكذا تعمل الانعكاسات وتقييماتك لوجودك بالتزامن مع المحيط بإثارة الشعري الكامن بك إن كنت بشاعرية جيدة
أكمل القراءة » -
التراجع عن العمى
داهمتني شحنة ضخمة من التفكير العميق المروع أخذتني نحو ما علي أن أقوله عن “جواري”، ما هو كثيف جدًا ومتعالٍ عن الإدراك التلقائي لقولي بـ “جواري” فكتبت وكتبت وكتبت ثم استيقظت وقد مضغت غبائي وأفسدتُ شاعريتي ، لقد كان علي أن أفعل شيئًا إزاء هذا التفكير ، أن أصرف ذهني بالتفكير في إفلاسي مبكرًا قبل تسعة أيام من موعد راتبي ،…
أكمل القراءة » -
دعها تثرثر ، دعها تطير
توضأ الليل ثم أمَّ نجومه بالنوافل ، وهناك حيث أبصر قافلتي تغرق بالصحراء ، أيقنت أنه لا جدوى من العبث والسعي في تغيير ما تبدو عليه الأشياء ، خاصة إذا كانت قد تأصلت للدرجة التي تجد لها مرادفات كثيرة باللغة ، فالصحراء مثلًا أثبتت أنها راسخة بوجودها ، من خلال كل تلك الكلمات التي تعنيها بلغتنا كقولنا : المفازة ،…
أكمل القراءة » -
الطبيعة أجمل ..
الانحناء الذي تشدو به الأصداف على وداعة الرمل ، شكّلته الشواطئ سموًّا ، ومنحته أهازيجُ البحر أسطورةَ الاحتفال الأول ، وقد امتزجت لحظاته بعفة الدهشة والحرارة ، ثم ارتقت سلّم الألوان ، الأصفر ، الأزرق ، الأخضر ، البنفسجي ، ونحن في ذلك أقرب لذواتنا ، مما كنا نعتقده متحققًا بجدران مشرئبّة ، تتنفسُ حقدَها الكراسيُ المقيّدةُ بطاولةٍ من الخشب…
أكمل القراءة » -
القصصية بالشعر ..
الشعر حكاية ، نمنحها عمقًا بتوظيف الطبيعة في غير المعتاد منها ، وبُعدًا طربيًا بإيقاعات الوزن وصوتيات الحروف الموزعة بشيء من التنظيم ، وشاعريةً بتضخيم اللحظة وتفصيلها أو اختصار الزمن وإزاحته من عرشه .تأتي القصصية بالشعر العربي في مقدمة عناصر الجذب والشاعرية وهي منقسمة بين ما هو مادة اجتماعية معتادة يقوم الشاعر باستغلالها في نصه ويتحدث عنها إما لأنه عاش…
أكمل القراءة »