ما لاح بالأفق ..

أخذ الظلُّ غناءه على ذراعيه وأعلنَ نغمةَ الإقدام والمواجهة بعد أن كان يخوض ما يخوضه الشعراء من تلميحٍ وإزاحةٍ وهروبٍ و شارعٍ مفقود ونافذةٍ تائهة ، وقد لاح بالأفق كيف تكون النهايات السعيدة له مرارةً لغيره ، وأنا في أنحاء كل ذلك مدركٌ منذ أن أعجبتني الموسيقى بأن الليل له رقصاته في الحرب والسلم .

لا أنفاس للحيرة بعد هذه الطبيعة الواضحة ، فالسعادة هي المكان ، وما حولك يريد ما تحوزه منه وأنت عليك أن تقاوم وتنتصر ، وعبر هذا فإن نظرة امرأة جميلة قد تظنها موجهةً إليك لتبادلها الحب لكنها في الأعماق لتبادلها المكان أو لمنحها فرصة بتجربة مكان آخر دون خسارة الأول . 

لقد أخذني الغروب في شفقه الباكي ودفعني لتصوّرٍ مرير كهذا لكنه – وعناقيد العنب التي سبقتها ظلالها على الأرض لتوحي بما ليس هدفًا لها – ، أراد أن أبصر مكاني جيدًا وأنتبه حتى لذلك الذي أسميه ظلّي !

عصام مطير

الصورة الملحقة – روضة الخشم – منطقة سدير

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments