في مقاومة النسيان

تنثال من الصورة المهمشة في رف المكتبة الأسفل ، نداءات الماضي ، أماكنه وطقوسه القديمة القديمة التي مازالت محافظةً على رونق الأصوات ومحاسن العبث البريء حين أُجيل نظري فيها . 

وبعد أن تنازلت الأسئلة عن جمودها وانسكبت ، لتنالني إجابةً إجابةً : 

-(**..لعلها من تصويري أو من صور رحلتنا بالعيد 

**.. يظهر أنها سقطت من ألبوم الصور القديم 

**.. مهملة ، وتحتضر ببطء )-

أعدتُ النظر إلى تلك البسالة والشجاعة والقوة العجيبة التي يتحلى بها (الماضي) في مقاومة النسيان والثبور بالتذكير دائمًا بأنه هنا حيٌّ و يقاوم 

ليست الصورة تلك وحدها التي قفزت فجأةً على المسرح وأشارت بيديها نحو ما نظنه قد زال واندثر وهو في العمق يواجه الغرق والرماد ، فحولنا الكثير ممن ينادي ليخبرنا بأنفاسه التي لا تنقطع ،  فمرةً يأتي على هيئة طلل وأثر ، ومرةً أخرى على شكل عاطفةٍ تتكرر ، وتارةً بطعم  وأخرى بلون ، ويا له من حرص على البقاء ، قيّدنا وأطلقنا ، أراحنا وأرهقنا ، وقد حاولنا أن نتفوق به عليه فانتصر.

عصام مطير

الرسمة الملحقة للفنان Claude Monet

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments