خواطر
-
ما لاح بالأفق ..
أخذ الظلُّ غناءه على ذراعيه وأعلنَ نغمةَ الإقدام والمواجهة بعد أن كان يخوض ما يخوضه الشعراء من تلميحٍ وإزاحةٍ وهروبٍ و شارعٍ مفقود ونافذةٍ تائهة ، وقد لاح بالأفق كيف تكون النهايات السعيدة له مرارةً لغيره ، وأنا في أنحاء كل ذلك مدركٌ منذ أن أعجبتني الموسيقى بأن الليل له رقصاته في الحرب والسلم . لا أنفاس للحيرة بعد هذه…
أكمل القراءة » -
بلا غزلان
بجوار الباب ، ولحنادس الليل حينها صولة الأُسدِ وهبّة الريح ، وتكاد أجفاني أن تعترف بفقدانها لهويتها ، ولولا نورٌ خافت يتسلل من ثغرةٍ في نافذةٍ عن يميني ، لما أبصرت نفسي.
أكمل القراءة » -
الطبيعة أجمل ..
الانحناء الذي تشدو به الأصداف على وداعة الرمل ، شكّلته الشواطئ سموًّا ، ومنحته أهازيجُ البحر أسطورةَ الاحتفال الأول ، وقد امتزجت لحظاته بعفة الدهشة والحرارة ، ثم ارتقت سلّم الألوان ، الأصفر ، الأزرق ، الأخضر ، البنفسجي ، ونحن في ذلك أقرب لذواتنا ، مما كنا نعتقده متحققًا بجدران مشرئبّة ، تتنفسُ حقدَها الكراسيُ المقيّدةُ بطاولةٍ من الخشب…
أكمل القراءة » -
قدري المَجاز …
قد تصببتُ من السحر ما يكفي لتعثّر الرصيف بأقدام المارة ، وانقلاب الأبواب على فكرة الحراسة ، وقد حانت لحظة الإيقاع ، أي أن أتخلى عن الاتجاه ، وأهادن الموج وأذوب في فراغٍ لا ينتهي . إنَّ لكل رسالة اصطفافًا سابقًا من مشاعر ترفض النوم بالطريقة المعتادة أو إقحامها بعالم التهدئة والنسيان المؤقت ، لكنَّ رسالتي هذه من عالم البرود…
أكمل القراءة » -
بماذا ؟…
بداخلي غضبٌ يناديني كل يوم ، يناديني بخطوتي ، بظلالي ، بأشياء كثيرة تتساقط مني أو قررت هي السقوط.. غضبٌ من النوع الممزوج بالخيالات النابية.. غضبٌ ينفث المزاميرَ ، حزنَ الناي ، نواحَ الثكلى ويطالبني بالكتابة عنه ، يطالبني بالاغتراب عني .. غضبٌ بطعم الغموض ، بلون التلاشي ، برائحة الوداع ، وكأعلام المهزومين ، ينادي ، يناديني لأمتثل ،…
أكمل القراءة » -
تجوبني الشوارع والأنفاق
المدينةُ في ساقي منذ البارحة ، تجوبني الشوارع والأنفاق، وتسوقني الأحياء والمساكن وإلى هذه اللحظات التي يتركّز فيها الفيروزآبادي بإبهامي لم أجد ما يثير غريزة الشعر . حياةٌ بطعم البلاستيك لا تُنبِتُ الطرب ، حتى لذة العيش بها شيءٌ من الرماد . عصام مطير البلوي رسالة قصيرة جدًا. الرسمة الملحقة للفنان السوفييتي إسحاق برودسكي Isaak Brodsky واسمها…
أكمل القراءة » -
حبال الشمس ..
أقبلَ الصبحُ ، وأخذت السماء تنشر ثيابها على حبال الشمس . هأنذا الآن ، في منزلٍ ملاصقٍ لذاكرتي ، كل شيء قابل للتكرار إلا ابتسامةً أخذتها رياحُ الزمان وفصول الحب الذي كان . أعرف أنني مختلفٌ عمّا مضى ، فصدري محيطٌ متجمدٌ الآن لا مكان به لنبتةٍ واحدة ، وساقي تشتكي من اليأس البارد. عصام مطير البلوي رسالة نثرية قصيرة…
أكمل القراءة » -
من حجاج ثغرك ..
ألبسُ المغربَ المستيقظ دائمًا في شفتيكِ وأترنّحُ كعاطفة الشفق ، لأن خيالي الـمُمَجّدَ في ممالك الحدائق والغابات فضّل أن أكون من حجاج ثغرك الحرام على أن أكون مع شراذم اللاهين في الفَناء. أتوق للذوبان بالخلود ، وأحلمُ بي بعيدًا ،، عصام مطير البلوي رسالة نثرية قصيرة. الرسمة الملحقة للفنان الفرنسي Pierre-Auguste Renoir تـ1919م
أكمل القراءة » -
أين الوادي ؟..
أشقُّ طريقًا في أعماق ذاكرتي ، وأحاولُ أن أصلَ إلى الوادي . مررتُ بأول غراب رأيت ، وألقيتُ السلامَ على أول سورٍ أدركت ، وسألتُ عن الوادي ولكنهما لم يجيباني.. ، وأمّا الآن فإن الصوت والصدى يغادراني كما تفعلُ الجندُ الهاربة من المعارك الخاسرة . ، –كيف هي الطريق الآن ؟ رائحةٌ بدائيةٌ مع القليل من الخيال المخلص. ، اقتص…
أكمل القراءة » -
بيني وبين الفجر
(عقارب الساعة تتعطل، الصورة تنثني، يتدلّى الفجرُ كعنقود عنب، أقتربُ منه ، كاقتراب النوم من جفن طفل) ، حدثني عنك أرجوك – أنا ذبيح أبويه (ثم توضأ بالبكاء وصلّى) –السلام عليكم ورحمة الله –السلام عليكم ورحمة الله (مدَّ يمينه ، فمددت ، ابتسمَ فابتسمت ، وبطمأنينة أوّل موجةٍ تتنفس الشاطئ سألني عني ) –ماذا عنك ؟ أنا من أخذته الخيالات…
أكمل القراءة »