ذكرى ..

وحين هطول الأنوثة شيئًا فشيئًا
تقدستَ يا قلقي
في جيوب الجهاتِ وشرعتني لاحتطاب المدى
كالتهابٍ من الحزن في قلب غيمةْ
،
أُجابِهُ أو يمتطيني الهروب ، أفكر بالعمق ، أنثر نفسي 
على سطح قلبي وأصحو وأغفو ،  وحولي حريرٌ وعطرٌ وأوتادُ خيمةْ.. 
،
وإذ ينثني الغصنُ ، أو يستريح 
أحبكِ ماءً ونارًا وريح
،
وأنقش بدرًا شهيًّا وأدنو
إليك قصيدة ليلٍ فصيح
،
لكِ العابرون على الغصن أسرى
وأرضٌ تنادي وسحبٌ تصيح
،
لكِ الان والدهرُ في وجنتيكِ
نشير خزامى ونفحاتُ شيح
،
ووجهٌ لماء البراءة سُكنى
وهمسٌ كنزفِ الكمان الجريح
،
أحبكِ كي لا أكون مباحًا  
لعاصفةٍ في سرابٍ كسيح
،
وكي تتأمَّلَنا الكلماتُ 
على غيمةٍ من سؤالٍ ذبيح 
،
وجدتُ بك العيش أحلى وأشهى
وكم من مديحٍ يعيق المديح
، ، ،
وحين انتهاء الربيع ، وكم أسرعَ الدهر
عُدتُ يتيمًا 
أقاوم حزن العصافير في قفص 
الذكريات العتيقةِ 
والجاثمون على الجفن يعتقلون الرؤى… رؤيةً رؤيةً
 لأخطو  وأشدو   على مسمع الشعب حلمه:
سلامٌ على طيفكِ ، 
البحرُ يركض خلف ابتسام الدموع ، 
وحزن القوافل والذكرياتِ ، 
وألفُ قبيلة عشق تجيءُ وتذهب في طيفكِ الصادق ، 
الآن قولي ، هل البحر أنتِ ؟ 
هل الظل أنتِ وصوتكِ شيءٌ تشظى من الماء والليل والمستحيل؟ … 
سلامٌ على روحكِ ، 
الوقتُ يلهثُ خلف خيالكِ ، والساعة الآن قبرٌ وجثة حبٍ قتيلْ
وشيءٌ من الأمل المستقيلْ
وحبرٌ جميلْ
، ، ، 
وقبل وبعد البديع وعلمِ البيانِ 
طلاسم أو رقةٌ بالكتابة لا تمنع الموت أو تزدريه ،  
لكنني في خضم التقدم نحو التلاشي ،  رأيتُ بعينيكِ طفلا ينادي 
وخمسين أمًا تلبّي النداء،
وشيئًا من الخوف يهوي ويهوي
على وجهه ، في المساء الفسيح..
لأبقى وذكراكِ ، لونًا 
ورسمه ..

عصام مطير 

تمت بفضل الله ، القصيدة على البحر المتقارب ، متعددة الشكل عمودية وحرة (تفعيلة).

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments