قصص قصيرةنثرنصوص

يا همج المدن ..

اهتز وتد الخيمة، رفع العلم قرضابه، وانحنت الفلسفة تفكّر في عقوبة مناسبة.

قلتُ “كنتُ غافلا عن هذا ” كررتها، وقبائل من الألم تتنافس على  مجد الدموع.

أخذتُ بناصيته، وأثرت كل العتاب، “لماذا يا روح الشعر ؟”، ظلَّ صامتًا عصيًٌا وجيش الكلمات في حروب لا تنتهي مع الأفكار،  

تدفّق الخيال بعدها بغزارة الموت في هذا العالم، رأيته ولم أبصره ، وأبصرته ولم أره، وعلى أوراق ذاكرتي كانت اللحظة حمراء ، قال “ما ذنبي ؟! 

لم أستطع أن أكبت غضبي ، فسلّمت أمري للعلم الذي وجَد كل حقده على القوافي نافذًا هذه المرة، مد يده الأخرى لورقة ورماها ، 
(أدركت أن الفلسفة -التي من طبعها النصح خلف ستار -لا ترى الشعر شيئًا، وأنَّ العلم انبرى لتحقيق تلك الفكرة.)

أخذتني العواصف، بمعركة لا قاموس يكفيها ..”لماذا يا روح الشعر ؟” رددتها مرارًا،
أخذَ بناصيته بعيدًا عني ،
ارتفع وانبرى لنا :
يا أوغاد، يا أغبياء ، يا همج المدن، .. 


0 0 الأصوات
تقييم الأعضاء

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Rkayz

مجانى
عرض