آراء
-
الشعر والملحن والغناء ..
إن الشاعر أثناء كتابة القصيدة يكون منساقًا لجرسه الموسيقي الذي ينظم عليه كلماته وأحزانه وأشجانه وآهاته التي تنوء بها الجبال ولكن الملحن يفعل أعظم من هذا، فالشاعر المبدع يبصر علاقات الموسيقى الداخلية بنصه ، يشعر بها ، يفهمها ، يدركها ، يهندسها ويبني عليها أما الملحن فدوره أعظم ، لأنه يضعها تحت المجهر.. إذ يتيح لغير الشعراء الاستماع لموسيقى النص،…
أكمل القراءة » -
حروب الشاعر وسلامه …
للممثل نسبة جيدة من قولنا “فنان” حيث التمثيل أي التظاهر والتخلي عن طبيعته والاندماج بدور في جزء من قصة على مسرح أو شاشة يجعله في أعيننا ممجّدًا لأنه يعيش حياة أخرى ، غير حياته ، ومثل ذلك العمل الذي لو فعله بحياته الواقعية لقيل عنه مخادع وكذاب أشر . ، وبعيدًا عن المسرح الذي فقد وجاهته في ظل تنامي الشاشات…
أكمل القراءة » -
الفن بمقدار الدافعية ..
أعجبتني هذه الرسمة ، لـ André Derain (French, 1880-1954), ، حيث الألوان ، في تنسيقها وتقاسمها المشهد وذلك الجسر والممر وأطراف المدينة ، يثيرون رغبتي بالتجوال والنظر والحديث النفسي … ومع كوني لا أجيد الرسم ، وممن ابتلاهم الله بسوء الخط أيضًا ، إلا أن قدراتي الشعرية وبعض شطحات في ذهني منحتني ذلك الحس الفني بالشعور وعبقرية ما في تفسير…
أكمل القراءة » -
محاولة في فهم السفالة ..
حين تعجز أو تعي ضمنيًا أو وجدانيًا بأنك عاجز باللحاق بما يقدمه فلان في مجال ما ، فأنت في حالة امتحان نفسي لأخلاقك التي تدعيها : فإما أن تبارك لتشارك وإمّا أن تتصرف بصبيانية لأنك غير قادر على مواجهة عجزك ، فحجم الغطرسة والتوهم الضخم في ذاتك يحولان بينك وبينها. تبدأ نقطة التغير الحقيقي للأفضل والأعمق والأقوى ، في اللحظة…
أكمل القراءة » -
النفاق دعوةٌ للذبول ببطء ، ونداءٌ للفراغ ليتمادى
المنافق و المنافقة ، لا يعنيان سوى (الفراغ الكبير). إن النفاق ، أي عدم التلقائية ، من أهم لغات التآكل الذاتي ، ومن أشد أصدقاء أعدائك ، فالنفاق وكينونة الخوف واحدة ، أي أنه هرب مستمر لكنه على شكل إنكارٍ للذات وتلبّسٍ لقناع القبول ، قناع التسول للرضا الاجتماعي الحقير، باسم المحافظ عليها من الأذى والردى ، أي أنه في…
أكمل القراءة » -
الشعر والشاعر : الأعماق والتصوير والنص
الاهتمام بالصور الخيالية غايةً للنص فقط يقضي على براعته فالتصوير الأدبي عمومًا مهمته تجسيد الشعور (الحقيقي) لدى الشاعر أولًا ، فاختلاف درجة الشعور في كل جزئية من القصة أو الحدث الذي مر به يجعل عملية كتابته تميل للبحث عن تمثيل مقارب لتلك الدرجة بالتأثير والحدة من ذاكرته ، أي مما مر به في الطبيعة من كائنات وعلاقات وسلوكيات وتجارب خاضها…
أكمل القراءة » -
إلى جميلة جدًا وتعاني..
حين أبصر أو أرى أو أشعر بجمال ما ، في تلك اللحظة ، في ذلك الجزء من الزمن ، أكون بكامل وجودي خارج الشعور بالزمن ، وذهني بلا ذاكرة أي أن وعيي تمامًا غارق بالجمال متلذذ به ، ولا مجال فيه لخواطر من الماضي … الشعور بالزمن إذن ، هو امتداد (لقبحٍ ما) . أي أن الزمن ، ملاحظة الرتابة…
أكمل القراءة » -
ورقة في التمرد والعبث
إنَّ القصورَ الذي ستكتشفه الأجيالُ من بعدنا وتحدده وتعرّفهُ وتلومنا عليه بل ستسخرُ ممَّا نحن فيه من عتهٍ وبلاهة هو ذلك الذي خفي أمره لاحتقارنا العبث والتمرد أو هو ذلك الذي لم يخطر لنا لأننا منساقون في تكرار الماضي أو تقليد ما حولنا من أمم ، إن البشرية لا تفقه في كل زمان سوى ما يمنحها البقاء ويحقق حاجاتها الفسيولوجية…
أكمل القراءة » -
كقساوة سيف لا يرحم..
إنَّ الإنسان قصيدةُ شعرٍ جسده جُمَلٌ وروحه موسيقى هذا ما أودُّ قوله لك بهذه الرسالة فليست الروح سوى ماء القصيدة الجاري وليس الجسد إلا قناةً ومجرى أو أنّه كان ماءَ القصيدة وكانت هي هما هل ثمّة قصيدة شعرٍ تكونُ قصيدةَ شعرٍ بلا حرفٍ مسكوب ؟ بلا تناغم وتجانس وتقاسم لمشتركات المعنى المعبر عن وحدتها ومقصدها بموسيقى تُحييها؟ هل كان للماء…
أكمل القراءة » -
يحدثونك عن تغيير طريقة تفكيرك ..
يحدثونك عن تغيير طريقة تفكيرك ، ويختصرون آلاف الصحاري والكواكب والنجوم والمجرات بجملةٍ عابرة ، إنهم كعادتهم متساهلون في كل شيء حتى بنصائحهم أو أنهم يبرئون أنفسهم منك بك ! إن طريقة تفكيرك هي أنت ممزوجٌ بهم وهم ممزوجين بك ، فما كانت طريقةٌ للتفكير إلا وشارك بها الجميع حتى تلك الشمس التي تشرق وتغرب غير آبهةٍ بنا من علمك…
أكمل القراءة »