
أُقَادُ إلى شاعرٍ عابرِ
يقودُ المرايا إلى غابرِ
،
يلامسُ في منتهاهِ الندى
على غصنهِ اليابسِ الداثرِ
،
كأنَّ الزمانَ بلا موعدٍ
وهذا المكانَ بلا عامرِ
،
يطوفان حولي ولستُ أرى
سوى الحبِّ في دمعِنَا الثائرِ
،
ولحنُ الغناء الشفيفِ دَنا
إلى صحبةِ الليلِ والسامرِ
،
أُقادُ إلى الشاعرِ الشاعرِ
مُحبِّكِ في كأسهِ العاشرِ
،
وعيناكِ ألبسَتاني الأنا
بما شئتِ من كُحلِكِ الساحرِ
،
ووحيًا من الحسِّ في مُهجتي
ونحوًا من العقلِ للخاطرِ
،
فهذا الوجودُ على نظرةٍ
لهذا الجمالِ على ناظري
،
ملأتِ الحياةَ حياةً فما
تقهقرَ غير الردى الدائرِ
،
وأقسمُ أنّكِ من رحمةٍ
تشيرُ إلى خالقٍ قادرِ
،
فمعجزةُ الله مَنزِلةٌ
يعانقُهَا أملُ الصابرِ
،
شفاءً أتيتِ إلى تائهٍ
يميدُ على جرحهِ الغائرِ
،
وروحُ القصيدةِ في نشوةٍ
تردِّدُ إنَّ الهُدَى آمري
،
أُقادُ إلى عطرِكِ الوافرِ
ويرقصُ مع طيرهِ طائري
،
وللصبحِ بينهما قصّةٌ
تفوحُ بتسبيحةِ الذاكرِ
،
وعيناكِ أسطورتان الهوى
يضمّانِ أمسي إلى حاضري
،
يقودانني مولدًا مولدًا
بسهْمِهِمَا الرائمِ النافرِ
،
إليكِ، إلى ظلّكِ الخاثرِ
إليكِ، إلى ضوئكِ الزاخرِ
عصام مطير
تمت بفضل الله قصيدة عمودية على البحر المتقارب..





