
قلت ”يا روح الشعر أمازلت؟“،
ولبراعةٍ في كينونته قال: ”تجاوز لئلا تتهاوى، إنها أمر يخصني“.
قلت ، اكتب لديك هذه المرة:
يا تافهًا، كالصدى، وغافلا كالظلال إذ تنحتهما لحظةٌ هامدة في ضريحها، لقد كنتُ مذبوحًا بيد الطريق، ودمائي لا أراها، وهناك حيث يترنح نظري وتخدعني لذة اللون عن الشكل المتحطم..كنت تستغل كل ذلك.
اكتب لديك يا عذابي:
لقد تجاوزني الأفق تاركًا خلفه ذاكرة من يقطين في مواجهة بين الرياح و الرمال الأُمّيّة، ونقوش الطيور المتصارعة في ذاتي إذ ظننتها حينئذٍ من نبوّات هذا العصر الخيميائي الرخيص.
نعم وبلا أدنى تردد إنني في صراع مع هذا العالم، لا لأغادره بل ليغادرني لكن بطريقتي، إنكَ لتعلم ما يجري في شراييني من غرائب لا حصر لها، وهأنذا أعترف، بأني خسرت جولتي تلك، وكسبت نظرتي هذه.
( أحدهم يطرق باب السكرة)
- قال “ما رايك ؟”
- “لا تفتح له الحرف، إنه عرّاف”
- .. قلتها خائًفا
قال:
”الآن جئت بالحق، إنني لا أخشى الزمن، ولا أعيره إلا اللغة لأنها أحط درجات الظهور غير أني أمردها عليه بطريقتي أما أنت فللآن تخشاه، ماذا ستخسر؟
إنك اللحظة القادمة، شئت أم أبيت..وما يضيرك أيضًا أن أهوى أو أكره، ونحن بطريقتين مختلفتين بالتعامل مع الزمن؟
دعني وشأني !
ثم إنها تمتلك كل ذلك الذي نستشفه من النجوم، والإصغاء الذي يطيل الأمل ويدفعه نحو الغامض الجذاب،
وهي أيضَا تشبهك وتقرأك كما تقرأها، وتحمل الشعلة إياها التي أخبرتك عنها.
– – أي شعلةٍ تعني ؟
أرِح مخيلتك واضرب بذاكرتك البحر ، وانظر للقناديل وتأمّل !”





