فلسفة الألم: مشكلة ...
 
الإشعارات
مسح الكل

شرح فلسفة الألم: مشكلة المظهر والواقع للإدراك الحسي


عصام مطير
التعبير
المقام الثاني
Points: 2460335
المشاركات: 178
Admin
بداية الموضوع
(@essammutair)
Reputable Member
انضم: منذ 14 سنة

 

ملخّص تحديات نظريات الإدراك الحسي في فلسفة الألم..

 

 

وفق نظريات الإدراك الحسّي، فإن الشعور بالألم لا يختلف من حيث المبدأ عن الإدراك الحسي الخارجي ( نسمّيه exteroception) مثل رؤية تفاحة حمراء أو سماع صوت.

الاعتراض الآن :
- مشكلة المظهر والواقع. ⬇️

الشرح ببساطة لهذه القضية من خلال التذكير بأن أي إدراك حسي خارجي دائمًا يتضمن احتمالية إدراك حسّي خاطئ لشيء غير خاص، مثلا رؤية السراب كماء.

فإذا قلنا بأن الشعور بالألم أو هذا الانفعال ليس سوى إدراك حسّي لصفة مادية بجسدك تشير إلى تلف الأنسجة، حيث تنتقل الإشارات العصبية عبر نظام حسّي جسدي (عصبي somatisensory modality)
فهذا يعني أننا نتحدث عن شيء خارجي بالنسبة للوعي مما يتضمن إمكانية وجود خطأ محتما بتلقّي الإحساس بالألم حالهُ حال النظر

لكن
الألم لا يمكن إلا أن يكون ألمًا (إذا شعرت بالألم فأنت تتألم يقينًا لا يوجد إمكانية للوهم هنا)

فكيف سنقبل بنظريات الإدراك الحسي التي تشير صراحة أن أي إدراك حسي لمثير خارجي قابل لاحتمالية الخطأ في حين أن الألم. لا يقبل تصحيحه لأنه بالضرورة صحيح؟!

لجواب هذا السؤال كان هذا التفسير :

١. قدّم فلاسفة الإدراك الحسي (مثل ديفيد ارمسترونغ وجورج بيتشر) تفسيرا يعتمد على مطابقة الألم بتجارب الألم بدل من مطابقة الألم بتضرر الأنسجة (حيث أن بعض الأضرار لا تنجب ألما كاف أو يكون هناك ألم بلا ضرر)
ولضمان تثبيت رؤيتهم بعلاقة الألم بالضرر الجسدي أو الضرر المحتمل جسديا، فأقروا بأن الألم يعبّر عن"تجربة ذاتية" لكنها ذات طبيعة تتعلق بالإدراك الحسي.
هنا سيبرز اختلاف وعدم تماثل بين
الرؤية كإدراك حسّي
والألم كإدراك حسّي

يتمثل بالتالي:
١. في حال الرؤية الطبيعية، أنت تنظر للتفاحة الحمراء (أي أنك تركز على الشيء الخارجي) ولا نركّز على التجربة البصرية ذاتها.

٢. في حال الألم، نحن نركّز تلقائيًا (حسّيًا ومفاهيميًّا) على التجربة نفسها (فنحن نطلق الألم على الشعور لا تلف الأنسجة).

بهذا التفسير يتخلصون من مشكلة المظهر والواقع.

فالمعرفة التي لا تقبل التصحيح (incorrigibility) تقتصر هنا على قدرتنا على:
تمييز تجاربنا الحالية بدقة.
هذا يعني أنك لا يمكن أن تخطئ أبدًا في حقيقة أنك "تختبر" الألم (لأن الألم هو التجربة)
أما الهلوسة أو الوهم فيتعلق فقط بمدى دقة هذه التجربة في عكس الواقع الخارجي (أي ما إذا كان هناك تلف أنسجة حقيقي أم لا) وبالتالي الخصوصية والذاتية للألم تُفسر بأن التجارب هي حالات نفسية وعقلية تعتمد في وجودها التام على الشخص الذي يشعر بها.

 

 

-------------

كان هذا تلخيصا عن نظريات الادراك الحسي في فلسفة الالم، بمدخل فلسفة الألم بموسوعة ستانفورد

للحديث تفاصيل أكبر بمقالات موسوعية وبحثية مستقبلا

ومن المراجع المقترحة:

 

  1. Aydede, Murat. "Pain." In The Stanford Encyclopedia of Philosophy, edited by Edward N. Zalta. Winter 2019 Edition
  2. Klein, Colin. What the Body Commands: The Imperative Theory of Pain. Cambridge, MA: MIT Press, 2015.
  3. Bain, David. "Evaluativism and the Qualities of Pain." Philosophical Quarterly 63, no. 250 (2013).
  4. Tye, Michael. Ten Problems of Consciousness: A Representational Theory of the Phenomenal Mind. Cambridge, MA: MIT Press, 1995.
  5. De Vignemont, Frédérique. Mind the Body: An Exploration of Bodily Awareness. Oxford: Oxford University Press, 2018.
  6. Craig, A. D. (Bud). How Do You Feel? An Interoceptive Moment with Your Neurobiological Self. Princeton, NJ: Princeton University Press, 2015.

 

d8e0ec37 e8b0 4787 8960 800d8a0d62aa 2

 


وسوم الموضوع
شارك:

🕶 كن معنا !

الإبداع ثقافة وتواصل . اشترك للحصول على أحدث منشوراتنا الأسبوعية في صندوق الوارد الخاص بك. لن نرسل لك بريد عشوائي هذا وعد. أعرف المزيد في سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Rkayz

مجانى
عرض