هِيَ مِسْبَحَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ،
وَتَراكُمُ حَبَّاتِ الْخَرَزِ كَالطَّوْدِ،
يُنَاظِرُهُ الْعَلَنُ،
وَتِلْكَ الشِّفَاهُ تَتْلُوهَا بِالْوَجَلِ،
وَأَنَا كَالْرِّيحِ... أَهِيمُ فِي الْحُرِّيَّةِ الْمُمْتَدَّةِ نَحْوَ الْمَجَرَّاتِ،
بِشِرَاعِ الْأَزَلِ،
وَفَأْلُ الْحَظِّ... يُبَعْثِرُهُ الْقَدَرُ.
هِيَ حَبَّاتٌ أُقَلِّبُهَا مِنْ آثَارِ الْاِنْتِظَارِ،
بَيْنَ الْفَتِيلَةِ وَالْأُخْرَى... نَارٌ تَلْتَهِمُ الشَّوْق،
كَوَابِلٌ بِالْأَنْوَارِ...!
وَهُنَاكَ ذَرَّاتٌ مِنْ أَمَلٍ...
وَلَكِنْ...
أَرْمَلَةُ الْفِرَاقِ تَجْهَشُ بِالْبُكَاءِ،
وَشَرْذَمَةُ حُبٍّ يَعْتَرِيهَا الْجَدَلُ...
إِنَّهَا الْوَعْدُ الزَّائِفُ الْمُنْحَنِي
لِلْحَيَاةِ الْمُسْتَدِيرَةِ.
تَتَوَارَى كُتْلَةُ الْحُبِّ الصَّمَّاءُ،
كَأَنَّهَا كَمَدٌ،
فِي قَلْبِي الْمُمَزَّقِ
بَيْنَ زَوَايَا الزَّمَنِ...
وَلَا أَعْلَمُ مَاذَا أَكْتُبُ،
وَلِأَنِّي جَسَدٌ أَرْهَقَتْهُ بَغَايَا الْأَلَمِ،
وَشَأْفَةُ الْأَمَلِ...
يَنْدُبُهَا شُعَاعٌ كَالْخَيَالِ،
فَيَكْوِي زُرْقَةَ السَّمَاءِ...
لِيُفْضِيَ إِلَى الْأَجَلِ.
وَتَبْقَى مِسْبَحَتِي بَيْنَ يَدَيَّ،
وَيَعْلُوهَا الْوَهَنُ...
فَأَيُّ حُلْمٍ يُرْوَى
عَلَى نَهْرٍ أَمْوَاجُهُ جَلَلٌ؟
