كُنتُ...
في تلك الشُّرفةِ وحدي،
ليسَ منَ البشرِ إلّا نفسي وفكري.
أظنُّ أنِّي كنتُ أحلمُ
بزائرٍ... طيفُكِ يأتي،
وكنتِ معي...
بخياليَ الحالمِ تلوحين.
كأنَّكِ أنتِ...!
لا...
بل أنتِ!
وعلى البساطِ الأحمرِ تمشين،
وأغاني التَّرحيبِ تُدَندِنُ،
أراكِ أمامي،
بلِباسِكِ الأخضرِ،
وابتسامتُكِ النحيلةُ تُثري،
تتماوجُ على صدى الأصوات،
وفي أُفقِ السَّماءِ تجري،
وهُتافُ الدَّمعِ يَروي.
«أنا هنا...»
كلماتٌ تقولينها
بلحنِ الدفءِ ووُدِّي.
أتبحثين عنِّي،
وأنا بين قلبِكِ وفكرِكِ،
بين سطورِ الوقتِ ودقّاتِ المشاعر؟
ألا يكفي؟
أجيبيني،
حتّى أُخلِّصَكِ من عنتِ الضمير...
فتشفي.
وأنا على شفتيها أنظر،
بِوَلَعِ الحُبِّ أهوى... وأهذي...
أليَّ من حضنِكِ الدافقِ
من بردِ الشتاءِ يُدفِّئ؟
أليَّ من حضنِكِ
لصيفِ النهارِ ظلالٌ،
ومن عيونِكِ كصدفةٍ
لقلبِي تحمي؟
أهيمُ على ذكراكِ،
على قربِكِ، حسِّكِ،
بقاياكِ،
وفخامةِ نبضِكِ جنبي...
عَلَتِ ابتسامتُها...
فَتَحنو بخيالِها على رأسي.
أنتِ ملاكي في أعماقي،
وكياني وعُمري.
أنتِ روحي السَّابقةُ إلى لُبِّي.
أنتِ بعيدة،
ولكنَّ قربَ حُبِّكِ يسري.
ارجعْ إلى واقعِك الحالمِ...
لِتَرى أنَّكَ نَفْسِي.
