شعلة المصباح !

كهمزةِ الوصل إذ تُبدى فمنقطعُ..
كتبتني خطأً ، يا أيّها الوجعُ
،
طبيعةُ البحر أن تُخفي جوانحُهُ..
ما يُعلِنُ الموتَ كي لا يرحلَ البجعُ
،
لا ينثـني قدرٌ إلا بمقـدرةٍ 
وكم تكاذبَ في محبوبنا الودعُ
،
يستلّني الدمعُ والأشجار منشدةٌ..
معاشرُ الطيرِ لا قفّوا ولا سجعوا
،
“أوّاهُ” يا موعدَ الإلهام منزلةٌ…
في طولها ، يحتسيكَ الجوعُ والشِبَعُ
،
ماذا لدى الحزن حتى أستجيب لهُ ؟!..
أيّ البلاد ستُحييني سأنتجعُ 
،
أيُّ العيون ستأويني سأعشقُهَا ..
وأجعلُ الشمسَ أوطانًا بها تقعُ
،
وأزرعُ الليل أهدابًا مكحلةً
بشاعرٍ يعتريه العشقُ والولعُ
،
لولا الملذةُ ما قامت بنا هممٌ
ولا رأيتَ عبابَ الرأي  يرتفعُ
،
كم بالحقيقةِ
 من خمرٍ وغانيةٍ
حين التأمل ، قالوها أو امتنعوا
،
من مهجة الحدسِ ، جئنا بالربيع سُرى
إذ للخيال بليل الغيب مُتّسَعُ
 ،
وكلُّ قافيةٍ تُسـقى بقافيةٍ
لألفةٍ يشتهيها الفسقُ والورَعُ
،
إنّي كما شعلةُ المصباحِ مشتعلٌ
بحرقةٍ من عذاب العُرْبِ تندلعُ
،
شعبٌ بعُهدَةِ أقوامٍ على سفرٍ..
لو يرجعُ الأمسُ للأحداق ما رجعوا
،
ومن تنازلَ عن عقلٍ لمقبرةٍ
رواهُ في مسند التفعيلةِ الجزعُ ‼️
،
أرى المواجعَ في  بئرٍ  وساقيةٍ
فما الحصائد وا نفسي إذا زرعوا
،
للباطنيـّةِ أقـوالٌ تردِّدُهَـا
حناجرُ السحر حتى حاكها الطمعُ
،
ظنَّ النصيريُّ والحوثيّ أنهما 
مخلّدان ، وسيفٌ للردى يَزعُ
،
العابثان بطُهْر الماءِ في وطنٍ
تطاول الظلمُ في معناه والهلعُ 
،
غدًا ستأتيكما
 من دمعة الطفلِ ما أضرمتماه بألوان الأمومةِ 
من حزنٍ  ومسغبةٍ 
ودهشةِ الفقدِ واليتمِ الأثيمِ،
 غدًا 
،

ستبدعُ الأزهار بالوديان والروابي

ويبصر السحابُ ما يرجوه بالسحابِ

ونظرةٌ فبسمةٌ فموعدُ الشبابِ

يطوف بالجوابِ والخطابِ والكتابِ

بأننا كالشمس بالذهابِ والإيابِ

بأننا نعودْ .. بأننا نعود ‼️

،

غدًا بنا سفينُنَا ينازلُ البِحَارا

ويخلقُ الرسّامُ من أمواجِها مسارا

فننقذ الحسينَ قبل موتهِ جهارا

ونطلقُ الغناءَ والحياةَ والديارا

لأننا الأحرارُ لن نعيشها احتضارا

لأننا نعود … لأننا نعود ‼️

،

غدًا غدًا..

وإن تعالى بالمدى ضلالةٌ وصدُّ

فربنا الرحمن في عطائهِ نجِدُّ

وكل أرضٍ بالزمان قُبْلةٌ وخدُّ

مهاجرون والأسى.. يُعدُّ؟ لا يُعدُّ

وحاجزٌ وحاجبٌ وحارسٌ وسدُّ

لكننا نعودْ … لكننا نعود  ‼️

عصام مطير

تمت بفضل الله القصيدة مممزوجة الشكل عمودية وحرة ، وموزونة على البحر البسيط والسريع

الرسمة الملحقة للفنان البريطاني Ruth McDonald

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments