وحيدًا مبصرًا

وبدأتُ 
أعبثُ بالملامحِ ، 
أمسحُ السطرَ الأخيرَ 
وأقضمُ التفاحةَ الحمراءَ تكفيرًا لذنبي ‼️

وتركتُ 
نفسي للرياحِ ، 
لعالم السفر الطويلِ ،
وبالضياعِ نسجتُ أشرعةَ الظلام وقلتُ للبدر المنير أثرتَ رُعبي ‼️

أنا في مغامرة الحياةِ،
هربتُ 
من حجرية المنفى
وبايعتُ الخيال على الخيالِ، 
وإذ بطوفان الحقيقة ملء قلبي..

،
بالمحو أو بالموعدِ المفقودِ أخترعُ القواعدَ مرةً أخرى لألسنة اللغاتِ..
وأصبُّ ذاكرتي عذابًا شيّقًا للأغنياتِ..
فإذا اقتربت من الحياةِ، فقدتُ ذاتي..

أنا يا سؤالا حائرًا بين الخصومِ..،
قلِقٌ بقربي…
أن تعملَ الأشياءُ بي ، فترى وتسمع أو كأنّي،،
أن يعتلي التاريخُ جفني أو لأنّي..،
بين التفرق والقدومِ..،
ولقد شربتُ الليلَ بالكأس المعتّق بالنجومِ،،
ولبستُ صدق الغاضبين على الكآبة والوجومِ،،
فصحوتُ منّي..

وبدأتُ أرتكبُ الكنايةَ ،
معلنًا معناي ، في شرقٍ وغربِ..،
ورأيت أخطائي صغارًا فارتديت لعالم الأوغاد ما قالوه عنّي..
وثملتُ حتى زادني بالحزن ظني..
فأنا وأنّي..
نمضي ونيرانُ الغرابة بازديادِ..،

،
لي في هواكِ مع الغروب حكايةٌ
نفت الشروقَ بألسن الحسادِ
،
حجبوكِ عني والضبابُ بحقدهِ
يمضي مع الأعداء نحو بلادي
،
وأنا على أثر الفراشةِ هائمٌ 
ما ضمّني غير الصدى المتمادي
،
يا شهرزاد جوارحي ومشاعري 
يجري على موج السراب مُرادي
،
وابن المقفّعِ في كتابهِ صادقٌ
وخيالهُ نحو الحقيقةِ شادي 
،
لكنّهُ العصرُ اللئيم وأهلهُ
نُجُبٌ من الآثام والأحقادِ
،
نظروا إليهِ بعين ماءٍ آسنٍ
وتعقّبوهُ بكل شكٍّ بادِي
،
وجرت صروفُ الجمر تأكلُ نايَهُ
وغناؤه باقٍ على الأشهادِ ‼️
،
إنّي على وجعي أجانبُ عابثًا
بالذكريات طرائق الأجدادِ
،
وأشد حبلي والحياة بشدةٍ
تدنو وقد تبلى بلا ميعادِ
،
يا نجمُ يا مرساةَ آمالي ، أنا
في غيهبٍ  مترنحٍ  ، متهادي
،
أنجو من الطوفان في سكراتهِ
وهلاكُ أنفاسي من الأطوادِ
،
وخلاصةُ العشق الكبير وحبرهِ
وردائهِ ،  وضيائهِ ، الوقّادِ
،
شوقٌ وقد يحلو الوجود بطعمهِ
أو ينتهي ، متألِقًا برمادِ
،
وبدأتُ ألعبُ بالظلالِ ، أقلّب الصفحات في جفن النوافذِ ، أمتطي الأهدابَ،  أبحث عن نهايات الجدارِ  ، وأرتدي للحلم والتفسير ، حُبّي..
فتناءت الأقدارُ عن قفرٍ وعشبِ..
عني وحيدًا مبصرًا ، 
عني وحسبي ‼️

شعر : عصام مطير 

تمت بفضل الله القصيدة على البحر الكامل ، ممزوجة الشكل عمودية وحرة

الرسمة الملحقة للفنانة البريطانية المعاصرة AniaBlasinska

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments