اسْتَفَاقَ الصَّبَاح
مِنَ النُّعَاسِ... وَمِنَ السُّهَادِ،
وَمَجْلِسِي بِالضِّيَاءِ... وِشَاحٌ،
وَالشَّمْسُ حَاسِرَةُ اللِّثَامِ
عَلَى مُتَّكَإِ الأُفُقِ.
---
كَأَنَّ السُّرُورَ يَسْبَحُ كَالنَّسِيمِ،
وَجَبْهَةُ الشُّرُوقِ تَبْتَسِمُ لِلْأَدِيمِ،
وَالْفَرَحُ عَلَى مَقْعَدِ الْحَيَاةِ يَنْتَعِشُ،
وَالنَّغَمُ كَالْهَدِيلِ يَرْتَعِشُ.
السَّمَاءُ صَدًى...
وَالصَّدَى وَطَنٌ يَسْمَعُكَ.
---
رَاقَ الصَّبَاحُ...
هَمْسٌ، شَدْوٌ، نَسِيمٌ، أَوْتَارٌ... تُطْرِبُكَ،
وَعَلَى شُرْفَتِي نَبَضَاتٌ تَرْسُمُ الْأَمَلَ،
وَلَمْعَةُ الْحُزْنِ بِالنَّشِيجِ تَئِنُّ
فِي السُّهَادِ...
وَالْمَرَايَا تَخْدَعُكَ.
---
أَيَكُونُ السُّرُورُ سَرْمَدِيًّا،
أَمِ الْحُزْنُ أَبَدِيًّا؟
فَالْأَمَلُ رَتْقٌ مِنْ شُقُوقِ الْيَأْسِ،
وَمَنْبَعُكَ،
وَالصَّبَاحُ مَرْفَأٌ لِلرُّوحِ يُزَاحِمُ
ظِلًّا مِنَ اللَّيْلِ...
وَالظِّلُّ مَهْجَعُكَ.
الظَّلَامُ مِنَ الضِّيَاءِ سَكَنٌ،
وَبَرَاءَةُ اللَّيْلِ تُؤْنِسُ ظُلْمَتَكَ.
---
لَاحَ الصَّبَاحُ... وَدَنَا الْمَسَاءُ
فِي الْآفَاقِ،
وَوِشَاحِي مِنْ بَرْدِ اللَّيْلِ دِفْءٌ،
وَالصَّبَاحُ بِعَيْنِي صَفْوَةٌ، وَالْمَسَاءُ
غَفْوَةٌ لِمَدْمَعِكَ.
