بهذا اللقاء شدني أندي كلارك (Andy Clark) بحديثه عن شخص يدعى باتريك جونز (Patrick Jones) ليشرَح بمثاله نظرية العقل الممتد، في بعدها الأخلاقي، بداية ما هي نظرية العقل الممتد؟
نشر كل من ديفيد تشالمرز واندي كلارك عام ١٩٩٨ م ، ورقة بعنوان العقل الممتد، extended mind
وهذا رابط الورقة :
https://doi.org/10.1093/analys/58.1.7
الورقة تجاوب سؤال : أين ينتهي العقل ويبدأ بقية العالم؟
تؤسس باختصار النظرية فهما جديدا للعقل يتمثل بأن الإدراك والعمليات المعرفية لا تقتصر على الحدود البيولوجية للجلد والجمجمة، بل تتمدد لتشمل بيئتنا الفيزيائية والتكنولوجية.
فعندما يتفاعل الإنسان بشكل موثوق ومتسق مع أدوات خارجية (مثل: الهاتف الذكي، دفتر الملاحظات، الآلة الحاسبة، أو برمجيات تنظيم الذاكرة) لتأدية وظائف معرفية، فإن هذه الأدوات لا تُعد مجرد "وسائل مساعدة" للعمليات المعرفية، بل هي مكونات بنيوية في النظام المعرفي نفسه.
بلقاء الفيديو الرابط بالأسفل .
تحدث أندي كلارك عن باتريك جونز وهو شمّاس بالكنيسة -يعاون الكاهن والأسقف في إدارة الصلوات، والطقوس الدينية، والخدمات الاجتماعية،
فماذا كان يعاني منه باتريك جونز (Patrick Jones)؟
تعرض ”باتريك“ لإصابة دماغية نتيجة سقوطه عن دراجته الجبلية)، مما أدى إلى ضعف شديد وتدهور في ذاكرته البيولوجية، مما دفعه لتمديد عقله بالاعتماد على بنائهء شبكات هائلة من المعلومات والملاحظات المنظمة باستعمال تطبيقEvernote [على هاتفه الذكي (الآيفون) بربطه مع برمجيات أخرى، وبفضل هذا "العقل الخارجي" المتمثل في هاتفه وتطبيقاته، يستطيع باتريك القيام بمهام وظيفته الكنسية اليومية وممارسة حياته كشَمّاس بكفاءة عالية وفق ما قاله ”كلارك“ الذي يسهب في قصة باتريك فيحكي أنه إذا دخلت الغرفة لتتحدث مع ”باتريك“ ثم خرجت وعدت مجددًا، فإنه يحتاج فورًآ إلى مراجعة هاتفه ليعرف مع من كان يتحدث وما هي الموضوعات التي ناقشها
يهمنا في هذه القصة الحجة الأخلاقية التي يستخلصها أندي كلارك من حالة باتريك
حيث جعلها دليلا على الحجة الأخلاقية لنظرية العقل الممتد والتي ملخصها:
تجاوز مجرد الملكية:
يرى كلارك أن أخذ هاتف باتريك أو إتلاف بياناته على Evernote ليس مجرد "جريمة سرقة أو تعدٍّ على ممتلكات شخصية" (Crime against property) ، بل هو تعدٍّ مباشر على الشخص نفسه وكيانه المعرفي (Crime against the person / Assault)
إعادة تعريف الهوية الشخصية:
بأن عدم الاعتراف بأن هذا الهاتف وسجلاته أصبحت تشكل جزءاً لا يتجزأ من عقل باتريك ومن "هو كإنسان" يُعد ظالماً أخلاقياً ولا يستوعب طبيعة الكائنات البشرية ككائنات تعتمد في تفكيرها وهويتها على البيئة الخارجية.
هذا هو الفيديو مشاهدة ممتعة …
علمًا بأن الورقة البحثية ضربت أمثلة أخرى وقدمت شروحا لنقاط :
الخارجية النشطة (Active Externalism)
مبدأ التكافؤ (The Parity Principle)
الأنظمة المقترنة (Coupled Systems)
الأفعال المعرفية (Epistemic Actions)
امتداد الاعتقادات (Extended Beliefs)
الذات الممتدة والمسؤولية الأخلاقية (The Extended Self)
سنناقشها مستقبلا بناء على ورقة البحث تلك بالإضافة لمصادر أخرى

