اِبْتَلَعَتْ شَقَائِقُ الشَّقَاءِ شَوْقِي،
وَاسْتَأَنَسَتْ وَحْشَةُ القَطِيعَةِ فِي نَفْسِي،
وَبَكر الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ذِكْرَى الحُبِّ وَيَأْسِي،
وَقِصَصُ السَّعَادَةِ تَمَزَّقُهَا الثَّوَانِي
وَخَوْفِي،
وَأَنَا عَلَى كُرْسِيِّ الحَيَاةِ… كَأَنِّي وَحْدِي…
بَلْ إِنِّي أَهْوِي.
أَتَرَاهَا فِي غَمْرَةِ الفَرَحِ مُنْذُ اِنْكَفَأَتْ غُرَّةُ اللِّقَاءِ؟
أَمْ خَبَّأَتْ شَغَفَ الأُنْسِ البَرِيءِ عَنِّي؟
أَمَّا مَاذَا يَجْرِي…؟
وَدُخَانٌ — مِن شَمْعَةِ الزَّمَانِ — يَهْذِي.
هَا أَنَا وَقَفْتُ عَلَى هَوَّةِ السُّقُوطِ،
وَعَبِيرُ رُؤَاكَ يَتَرَاءَى بِنَبْضِي.
وَتِلْكَ الدُّمُوعُ كَيْنَبُوعٍ تَفِيضُ زُلَالًا،
تَهْمِسُ عَلَى خَدِّي.
وَالِابْتِسَامَةُ أزَيّفَها مِن جَوْفِ الشَّفَاهِ،
تَمَدَّدْتُ فِي الآفَاقِ…
بَلْ تَمَرَّدْتُ بَيْنَ صَبْحِي وَأَمْسِي.
وَرَجْفَةُ الحَنَانِ تَعْتَرِيها عِلَّةُ الخَوْفِ،
تَئِنُّ وَجَعًا وَتَبْكِي.
وَأَثْقَالُ الحَنِينِ تَرْتَجِفُ كَمَدًا،
وَأَلَمًا… بَيْنَ حَظِّي وَلَحَظِي.
فَأيّ خُطَى تُعُيد ذُرَى الشَوْقِ لِقَلْبِي؟
