الإشعارات
مسح الكل

شرح نقد الفيزيائية ما بين توماس نيغل وفرانك جاكسون


عصام مطير
التعبير
المقام الثاني
Points: 1906077
المشاركات: 146
Admin
بداية الموضوع
(@essammutair)
Reputable Member
انضم: منذ 14 سنة

 

بين توماس نيغل وفرانك جاكسون

يوضح فرانك جاكسون بورقته “Epiphenomenal Qualia”
بأنَّ هناك فرقاً جوهرياً بين حجة المعرفة التي يطرحها، وبين حجة "توماس نيغل" الشهيرة بـ "ماذا يماثل ذاتيًا أن تكون خفاشاً؟" (What is it like to be a bat؟)

يمكن تلخيص الاختلافات الرئيسية بين الحجتين فيما يلي:


 ▪️وجهة النظر الذاتية عند ”الخفاش“ مقابل نقص الحقائق (خصائص التجربة) عند (فريد أو ماري عالمة الألوان) فحجة توماس ناغل بالخفاش: تركز بشكل أساسي على فكرة "وجهة النظر"،


حيث يبرز ”ناغل“ بأنه لا يمكن لأي قدر من المعلومات الفيزيائية أن يخبرنا "كيف يبدو أن تكون خفاشاً"، لأن فهم ذلك يتطلب امتلاك وجهة نظر الخفاش ذاته. وبما أن المصطلحات والمعلومات الفيزيائية هي موضوعية بطبيعتها ويمكن فهمها من وجهات نظر متعددة، فإنها تعجز عن التقاط التجربة الذاتية المحصورة في منظور واحد أما ”حجة المعرفة“ لجاكسون فلا تتمحور حول ”العجز“ عن تبني منظور كائن آخر من الداخل.


▪️ يؤكد ”جاكسون“ بأنه لا يوجد أي قدر من المعرفة (سواء كانت فيزيائية أو غير ذلك) يمكن أن يجعلنا نعرف التجربة "من الداخل" كما يعيشها شخص آخر (مثل فريد)، لسبب بسيط جداً وهو "أننا لسنا فريد".

▪️حجة جاكسون تكمن في أن هناك خاصية أو حقيقة معينة تتعلق بالتجربة الشعورية (مثل الجودة الخاصة لرؤية لون جديد) نجهلها تماماً. 
حجة المعرفة إذن تُظهر أن المذهب الفيزيائي يفشل لأنه يترك هذه "الحقائق" ناقصة، وليس لأنه يفشل في جعلنا نعيش منظور الشخص الآخر.

من جهة أخرى

 يكتب ”توماس نيغل“ عن مشكلة الخفاش على أنها صعوبة في الخيال أو الاستنباط؛ أي أننا عاجزون عن تخيّل تجربة غير مألوفة (كأن تكون خفاشاً) بناءً على تجاربنا البشرية المألوفة، نظراً للاختلاف الشديد بيننا وبينهم،
أما حجة المعرفة لا تعتمد إطلاقاً على قدراتنا الخيالية أو الاستنباطية إذ يرى جاكسون أنه لو كان المذهب الفيزيائي صحيحاً، فإنَّ امتلاكنا لكل المعلومات الفيزيائية كان سيغنينا تماماً عن أي حاجة للقيام بمجهود خيالي أو استنباطي لمعرفة خصائص التجربة.
المشكلة التي تقدمها ”حجة المعرفة“ ليست في عجز خيالنا، بل في أن المعرفة الفيزيائية بحد ذاتها تفتقر إلى تلك المعلومات.

▪️باختصار، بينما يتحدى ”توماس ناغل“ المذهب الفيزيائي/المادي من خلال تسليط الضوء على استحالة الوصول إلى منظور كائن آخر كان جاكسون ينتقد نقص الحقائق الفيزيائية في تفسير التجربة الذاتية 
، ومع ذلك فقد ذكر ”جاكسون“ أن توامس نيغل وحجته لا تقدم اعتراضا على الفيزيائية ، لكن حجة المعرفة تتحداها بإثبات أن المعرفة الفيزيائية تفتقر إلى خصائص ومعلومات فعلية حول التجربة الشعورية، وكيف تكون.

يقول جاكسون بورقته :

 

"يتحدث Nagel/نيغل كما لو أن المشكلة التي يثيرها هي مشكلة استقراء (Extrapolating) من معرفةِ تجربةٍ ما إلى تجربةٍ أخرى، أو تخيّل كيف ستكون تجربة غير مألوفة بناءً على تجارب مألوفة. وبتعبيرِ مثال Hume؛ فإنه انطلاقاً من معرفتنا ببعض تدرجات اللون الأزرق، يمكننا استنباط كيف سيكون شكل رؤية تدرجات أخرى منه. يجادل Nagel بأن المشكلة مع الخفافيش (Bats) وأشباهها تكمن في كونها غير شبيهة بنا تماماً. ومن الصعب هنا رؤية وجه اعتراضٍ على المذهب الفيزيائي (Physicalism)؛ إذ لا يقدم المذهب الفيزيائي ادعاءات خاصة حول قدرات البشر التخيلية أو الاستقرائية، ومن الصعب رؤية سبب يجعله مضطراً لفعل ذلك،

على أية حال، فإن "حجة المعرفة" (Knowledge Argument) الخاصة بنا لا تضع أي افتراضات حول هذه النقطة. فلو كان المذهب الفيزيائي (Physicalism) صحيحاً، لكان وجود قدر كافٍ من المعلومات الفيزيائية عن "Fred/فريد" سيغنينا عن أي حاجة للاستقراء، أو للقيام بمهارات خاصة في التخيل أو الفهم من أجل معرفة كل شيء عن تجربته اللونية الخاصة. إذ ستكون المعلومات حينها في حوزتنا بالفعل. لكن من الواضح أنها ليست كذلك؛ وهذا هو جوهر الحجة."

 

 

4d40060c 63ab 4521 90d4 565c1a0c001f

- ستصدر مقالة شارحة مستقبلا لآراء جاكسون بالكامل وقصة تراجعه، في منصة ركائز بمسار قراءات فسلفية معاصرة لتكون مرجعا للقراءة سهلا 

 

 

 

 

 


شارك:

🕶 كن معنا !

الإبداع ثقافة وتواصل . اشترك للحصول على أحدث منشوراتنا الأسبوعية في صندوق الوارد الخاص بك. لن نرسل لك بريد عشوائي هذا وعد. أعرف المزيد في سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Rkayz

مجانى
عرض