حيث تذروني الرياح

وحيدٌ حيثُ تذروني الرياحُ…

..وترقصُ بين أضلاعي الجراحُ

 

ولا أدري إذا ما جُن ليلٌ..

..أيبقى أم سيتلوه الصباحُ

 

هناك ولم يلاقيهم فؤادي..

..كعادتهم غيابٌ فاستراحوا

 

ومن هذا سيرضى بانكسارٍ..

….ويصبر إذ تعاقره الرماحُ

 

تعودتُ الرحيلَ ومتُ شوقاً..

..وأضناني بأيامي كفاحُ

 

سقى الله الليالي كيف كانت

..بوادي الكر يطويها المزاحُ

 

وأحبابٌ وأصحابٌ وأهلٌ..

..يشاطرهم ويجمعهم صلاحُ

 

رفاقٌ مالقيتُ بهم معيباً..

..سوى الإيثار بينهمُ قراحُ

 

أوادي الكر لن ترديك عندي..

..بلادُ النيلِ والمُدن الملاحُ

 

غباركَ مبهرٌ كإوان كسرى

…وقـيظـكَ جنةٌ وبها رباحُ

 

ألا يا ليتني بالكر طيرٌ

…أحلقُ في سماه ولي جناحُ

 

فصبراً ليس لي إلا اجتهاداً

..بدهرٍ لايفيد به الصياحُ

 

وإني إذ كتبت الشعرَ حزناً

…وأزتني القريحة والجراحُ

 

سأهزم من بطغيانٍ رموني

..وأحرق من لأوطاني استباحوا

 

فإن رفعوا السلاحَ ليقتلوني

..فليس الموت يقتله السلاحُ

 

أوادي الكر إن النصر اتٍ..

..وهذا الليل يتلوه الصباحُ

 

 

 

 

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments